الشيخ السبحاني

153

الموجز في أصول الفقه

الإجمال على مصاديقها ويتردّد بين كون الشيء مصداقا لها أو لا . وهذا كالوطن والصعيد والمفازة والمعدن والأرض الموات إلى غير ذلك من الموضوعات التي ربما يشك الفقيه في مصاديقها ، فيكون العرف هو المرجع في تطبيقها على موردها . 4 . حلّ الإجمالات في ظلّ الأعراف الخاصة إنّ لكلّ قوم وبلد أعرافا خاصة بهم يتعاملون في إطارها ويتفقون على ضوئها في كافة العقود والإيقاعات ، فهذه الأعراف تشكّل قرينة حالية لحل كثير من الإجمالات المتوهمة في أقوالهم وأفعالهم ، ولنقدّم نماذج منها : ألف : إذا باع اللحم ثمّ اختلفا في مفهومه ، فالمرجع هو المتبادر في عرف المتبايعين وهو اللحم الأحمر دون اللحم الأبيض كلحم السمك . ب : إذا أوصى الوالد بشيء لولده ، فالمرجع في تفسير الولد وانّه هو الذكر والأنثى أو الذكر فقط هو العرف . ج : إذا اختلفت البلدان في بيع شيء بالكيل أو الوزن أو بالعدّ ، فالمتبع هو العرف الرائج في بلد البيع . قال المحقّق الأردبيلي : كلّما لم يثبت فيه الكيل ولا الوزن ولا عدمهما في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم فحكمه حكم البلدان ، فإن اتّفق البلدان فالحكم واضح ، وإن اختلفا ففي بلد الكيل أو الوزن يكون ربويا تحرم الزيادة وفي غيره لا يكون ربويا فيجوز التفاضل . « 1 »

--> ( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 8 ، كتاب المتاجر ، مبحث الربا ، 477 .